يتميز جمهور الكوتش نايا بالتنوع والإخلاص والمتابعة الحثيثة لكل ما تقدمه. ومن خلال تحليل طبيعة هذا الجمهور وتأثير الكوتش نايا عليهم، يمكن إبراز النقاط التالية:
التنوع الديمغرافي
يضم جمهور الكوتش نايا فئات عمرية متعددة، وإن كان يغلب عليه فئة الشباب من الجنسين في العشرينيات والثلاثينيات من العمر. تشكل النساء نسبة كبيرة من متابعي الكوتش نايا، لا سيما من الباحثات عن مصدر موثوق يساعدهن على تحسين لياقتهن في بيئة تراعي خصوصيتهن الثقافية. فالكثير من الفتيات والسيدات في العالم العربي يجدن في الكوتش نايا قدوة ملهمة تمثل المرأة الرياضية الناجحة، ومرشدة قريبة الثقافة واللغة تفهم تحدياتهن (مثل الخجل من الذهاب إلى النادي لأول مرة، أو التوفيق بين الحياة الأسرية والرياضة). بالمقابل، هناك شريحة من المتابعين الذكور أيضًا، خصوصًا من المبتدئين الذين يفضلون متابعة شرح مبسط وواضح باللغة العربية حول التمارين. كما أن بعض الرياضيين الأكثر خبرة يتابعون الكوتش نايا للاستفادة من نصائح تصحيح الأداء ومنهجية التدريب التي تتبعها.
الانتشار الجغرافي
بفضل نشاط الكوتش نايا في الأردن والإمارات وحضورها الإلكتروني، ينتشر متابعو الكوتش نايا في عدة دول. فنسبة كبيرة تأتي من الأردن موطنها الأصلي حيث يُنظر إلى الكوتش نايا كشخصية شبابية ناجحة رفعت اسم البلد في مجال اللياقة. أيضًا لدى الكوتش نايا متابعون كثر من الخليج العربي (السعودية، الإمارات، الكويت، البحرين وغيرها)، إذ ينجذبون لمحتواها سواء عبر إنستغرام أو سناب شات. ولا تخلو القائمة من المتابعين في دول المغرب العربي والعراق ومصر وبلدان الشام الأخرى، إذ أن لغة الكوتش نايا الفصحى البسيطة أو اللهجة الأردنية المفهومة تسهّل على جميع العرب متابعتها دون عائق لغوي. حتى في أوساط الجاليات العربية في أوروبا وأمريكا وكندا، نجد من يتابع الكوتش نايا للتواصل مع ثقافته الأم والاستفادة من نصائح صحية تتلاءم مع العادات العربية. هذا الانتشار الواسع جعل الكوتش نايا من شخصيات اللياقة المؤثرة على مستوى العالم العربي ككل، وليس على صعيد محلي فحسب.
التفاعل والولاء
يمتاز جمهور الكوتش نايا بتفاعل قوي وولاء ملحوظ. يظهر ذلك في حرص المتابعين على التعليق على منشورات الكوتش نايا وطرح الأسئلة والاستفسارات، وكذلك مشاركة تجاربهم الشخصية. العديد منهم يعودون لحسابات الكوتش نايا بشكل يومي بحثًا عن محتوى جديد أو تحفيز متجدد. كما أن بعض المتابعين يتحولون إلى عملاء مشتركين في برامج الكوتش نايا المدفوعة بفضل ثقتهم بما شاهدوه مجانًا، وهذا مؤشر على مصداقية الكوتش نايا وتأثيرها الحقيقي. ومن شواهد الولاء أيضًا أن متابعي الكوتش نايا كثيرًا ما يدافعون عنها في حال حدوث أي نقاش أو جدل في التعليقات، ويبدون امتنانهم لما قدمته لهم. وصل الأمر ببعضهم إلى إنشاء صفحات أو مجموعات فيسبوك مخصصة لتبادل النصائح المستوحاة من الكوتش نايا، حيث يتناقشون حول برامجها ويشجعون بعضهم على الالتزام كما فعلت الكوتش نايا معهم. هذا المجتمع الذي تكوّن حول الكوتش نايا يمثل ظاهرة إيجابية في حد ذاتها، إذ تحول تأثيرها الفردي إلى حركة مجتمعية صغيرة تحفّز أعضائها للصحة.
التأثير على السلوك الصحي
استطاعت الكوتش نايا أن تُحدث تغييرًا ملموسًا في وعي وسلوك الكثير من متابعيها تجاه الرياضة والصحة. فقبل متابعة الكوتش نايا، ربما كان البعض ينظر للرياضة على أنها مهمة شاقة أو حكر على فئة معينة (مثل الرياضيين المحترفين أو من يمتلكون وقت فراغ كبير). لكنها عبر رسائلها المستمرة أثبتت أن الرياضة يمكن أن تكون بسيطة و"على قد اليد"، وأن دقائق معدودة يوميًا كفيلة بصنع فرق تراكمي كبير. العديد من الأشخاص صرّحوا بأن فيديوهات الكوتش نايا القصيرة الُمحفّزة دفعتهم للنهوض من الكسل والبدء بحركات بسيطة في المنزل، ومع الوقت تحولوا إلى ممارسة الرياضة بانتظام. كما أن نصائح الكوتش نايا الغذائية السهلة التطبيق – كاستبدال المأكولات السريعة ببدائل صحية متوفرة، أو شرب الماء قبل الوجبات – ساعدت الكثيرين على تعديل عاداتهم الغذائية دون شعور بالحرمان الشديد. إن هذا التحول في العقليات من "لا أستطيع الالتزام" إلى "سأبدأ بخطوات بسيطة" هو جوهر التأثير الإيجابي الذي تتركه الكوتش نايا على جمهورها. وقد كتبت إحدى المتابعات في تعليق لها: "لم أكن أتخيل نفسي يومًا أستيقظ مبكرًا للمشي، الآن أصبحت عادة يومية لديّ بفضل حماسك وكلماتك يا كوتش!"، في دلالة واضحة على هذا التغيير السلوكي.
تعزيز الثقة بالنفس وتمكين المرأة
إلى جانب الفوائد البدنية، فإن أحد أهم جوانب تأثير الكوتش نايا هو تعزيز الثقة بالنفس خاصة لدى النساء. فهي دائمًا ما تكرر أن معيار الجمال الحقيقي هو الصحة والثقة والراحة في الجسد، وليس رقمًا على الميزان فقط. عبر قصص النجاح التي تشاركها والتشجيع المستمر، بدأت الكثير من السيدات بتقبّل أجسادهن مع العمل تدريجيًا على تحسينها، بدلًا من كراهية الذات أو اتباع حميات قاسية مضرة. إن رؤية نموذج ناجح مثل الكوتش نايا – امرأة عربية اهتمت بجسدها وصحتها وأصبحت قوية ورياضية – يعطي دافعًا قويًا لسيدات وفتيات أخريات لكسر الحواجز النفسية والاجتماعية التي ربما كانت تمنعهن من ممارسة الرياضة أو الظهور بثقة في النادي الرياضي. وبذلك، فإن تأثير الكوتش نايا يتجاوز المجال البدني ليصل إلى تمكين اجتماعي ونفسي، حيث ساهمت في إعادة تشكيل نظرة بعض النساء إلى أنفسهن وإدراكهن لقدراتهن الكامنة.
في المجمل، يمكن القول إن جمهور الكوتش نايا ليس مجرد أرقام متابعة صمّاء، بل هو مجتمع حيّ متفاعل تأثر بشكل إيجابي برسالتها الصحية. هذا الجمهور هو شهادة نجاح للكوتش نايا، وهو في ذات الوقت امتداد لجهودها؛ فكل شخص تأثر بالكوتش نايا ونقل التأثير إلى أسرته وأصدقائه، يكون قد ساهم في نشر الرسالة أكثر. وهكذا، يصبح التأثير تراكميًا ومتشعبًا، ما يحقق رؤية الكوتش نايا في خلق مجتمع واعٍ رياضيًا وصحيًا خطوة بخطوة.
المحتوى الرقمي والحضور على وسائل التواصل الاجتماعي
تعد الكوتش نايا مثالًا حيًا على استثمار وسائل التواصل الاجتماعي بشكل هادف وبنّاء. فقد نجحت في تسخير هذه المنصات ليس فقط لبناء اسمها وشهرتها، بل الأهم لنشر الوعي الصحي وتثقيف الجمهور. يتسم محتواها الرقمي بالتنوع والتركيز التعليمي والترفيهي في آن واحد. فيما يلي نظرة على حضورها عبر أهم المنصات:
إنستغرام (Instagram)
تعتبر منصة إنستغرام الواجهة الأبرز للكوتش نايا. من خلالها تنشر مقاطع فيديو قصيرة وصور توضيحية تركّز معظمها على التمارين الرياضية الصحيحة. على سبيل المثال، تخصص سلسلة من المنشورات لكل جزء عضلي في الجسم (كالتمارين الخاصة بعضلات البطن، الظهر، الساقين وغيرها)، وتعرض في كل منشور تمرينًا معينًا مع شرح مبسّط لطريقة أدائه وفوائده. تستخدم الكوتش نايا اللغة العربية في شرح التمرين لضمان وصول المعلومة لجمهورها المحلي، بينما تُرفق الترجمة الإنجليزية أحيانًا أو الوسوم (الهاشتاغات) بالإنجليزية مثل
#fitness #gym #workout
لتصل إلى نطاق أوسع عالميًا.
من أشهر ما قدمته الكوتش نايا على إنستغرام مقاطع “السلسلة التعليمية” التي تظهر فيها وهي تؤدي الحركة ببطء وتشرح النقاط التي يجب الانتباه لها (كوضعيّة الظهر أو تنفس العضلات)، ثم تطلب من المتابعين تجربة التمرين بأنفسهم ومشاركتها النتائج.
بالإضافة للتمارين، تنشر الكوتش نايا نصائح سريعة على هيئة صور مكتوبة أو Stories حول مواضيع متعددة: مثل نصائح لتخفيف آلام العضلات بعد التمرين، أهمية الإحماء والإطالة، شرب الماء، وتصحيح معتقدات خاطئة شائعة (كفكرة أن تمارين المعدة كافية لإزالة الكرش، حيث تصحح هذا المفهوم بشرح دور النظام الغذائي والكارديو).
المحتوى على إنستغرام يتضمن أيضًا جانبًا شخصيًا إلى حد ما؛ فهي أحيانًا تشارك مقتطفات من يومها الرياضي أو صور مشاركاتها في فعاليات رياضية، مما يضفي بعدًا إنسانيًا ويعزز العلاقة مع المتابع، دون الإخلال بالطابع الاحترافي العام لحسابها. هذا المزج بين المحتوى التعليمي واللمسة الشخصية ساهم في بناء ثقة متبادلة ومتابعة يومية من قبل الكثيرين لحسابها.
تيك توك (TikTok)
مع صعود شعبية منصة تيك توك في السنوات الأخيرة، دخلت الكوتش نايا هذا المجال لتصل إلى شريحة أصغر سنًا وربما مختلفة الاهتمامات. تكيّفت الكوتش نايا مع طبيعة تيك توك المعروفة بالمقاطع السريعة والإيقاعية، فصارت تقدم تمارين على أنغام موسيقية رائجة، أو تشارك في تحديات لياقة منتشرة بين المستخدمين مع إضافة بصمتها الخاصة.
بالرغم من الطابع المرح لبعض مقاطعها هناك، إلا أنها تحافظ على رسالتها الأساسية. فمثلًا قد تنشر فيديو تمرين عالي الكثافة لمدة 30 ثانية كجزء من تحدي، ثم في الوصف تكتب إرشادات حول كيفية دمج هذا التمرين في الروتين اليومي.
يتفاعل جمهور تيك توك مع الكوتش نايا بالتعليقات والتحديات المضادة، وقد حققت بعض مقاطعها مشاهدات مرتفعة تجاوزت مئات الآلاف نظرًا لجاذبية أسلوبها وتقديمها للمحتوى بفيديوهات مليئة بالطاقة الإيجابية. كما تستخدم الكوتش نايا خاصية البث المباشر (Live) على تيك توك أحيانًا للإجابة عن أسئلة سريعة من الجمهور في جلسات عفوية، مما يزيد من تفاعل المتابعين وشعورهم بالقرب منها.
سناب شات (Snapchat)
تدرك الكوتش نايا أن منصة سناب شات منتشرة خصوصًا في منطقة الخليج العربي، لذا تحرص على التواجد النشط هناك. أسلوبها في سناب شات يختلف قليلًا عن إنستغرام من حيث كونه أكثر تلقائية. فهي تستخدم السنابات اليومية لاصطحاب متابعيها معها خلال يومها: تبدأ صباحها برسالة تشجيعية مصوّرة عن الاستيقاظ المبكر والتمرين، ثم قد تُريهم وجبة إفطارها الصحية كمثال لما تتناوله، ولاحقًا تبث مقتطفات من تواجدها في النادي الرياضي أثناء تدريب أحد العملاء (مع حفظ خصوصيته)، أو لقطة سريعة وهي تمارس تمرينها الشخصي.
كذلك تستغل الكوتش نايا سناب شات للإجابة على أسئلة المتابعين بطريقة سلسة عبر خاصية الـQ&A، حيث يرسل لها الجمهور أسئلة متنوعة (مثل: كيف أزيد مرونتي؟ ما الحل لثبات الوزن؟) فتجيبهم صوتيًا وعمليًا إن أمكن خلال السنابات. هذا التفاعل اللحظي يجعل متابعيها على سناب شات يشعرون بأنها قريبة منهم كصديقة خبيرة، وليست مجرد شخصية عامة بعيدة.
والجدير بالذكر أن الكوتش نايا تروّج أحيانًا لحملاتها التدريبية أو برامجها الجديدة عبر سناب شات، فتعلن مثلًا عن فتح باب الاشتراك لعدد محدود في برنامج معيّن مع ذكر التفاصيل، وقد تلحقه بعرض خاص لمتابعي سناب شات كنوع من التفاعل التفضيلي معهم.
يوتيوب (YouTube)
تمتلك الكوتش نايا أيضًا قناة على منصة يوتيوب تحت اسم المستخدم @naayafit. ورغم أن تركيزها الأكبر منصبّ على المنصات الأخرى الأسرع انتشارًا، إلا أنها استفادت من يوتيوب كمكتبة أرشيفية لمحتواها ولتقديم مقاطع أطول وأكثر تفصيلًا.
على قناتها، يمكن العثور على فيديوهات تعليمية مدتها تتراوح بين 5 إلى 15 دقيقة، تشرح فيها بالتفصيل خطط تدريب معينة أو تقوم بتمرين كامل يمكن للمشاهد أن يتابعه وينفذه في المنزل أو النادي. فمثلًا لديها فيديو بعنوان:
“تمرين كامل لحرق الدهون في 40 دقيقة”
يتضمن إحماء، تمارين كارديو، تمارين قوة، ثم تمارين إطالة، بحيث يستطيع الشخص ممارسة حصة تدريبية كاملة معها عبر الشاشة.
تحتفظ الكوتش نايا كذلك بقوائم تشغيل (Playlists) مرتبة على قناتها مثل:
-
تمارين الجزء العلوي
-
تمارين لياقة في البيت
-
نصائح تغذية
وذلك لتسهيل وصول المشتركين لما يريدونه.
ورغم أن عدد متابعيها على يوتيوب أقل مقارنة بإنستغرام – بحكم أن قناتها أحدث عهدًا وربما لأنها لا تنشر عليها بنفس التواتر – إلا أن نفس الروح المهنية حاضرة في محتواها هناك، مع جودة تصوير جيدة وشرح وافي. وتخطط الكوتش نايا مستقبلًا لتعزيز وجودها على يوتيوب عبر نشر محتوى حصري مثل حلقات حوارية تستضيف فيها متخصصين آخرين للحديث عن اللياقة والصحة.
فيسبوك (Facebook)
للمحافظة على التواصل مع كافة شرائح الجمهور، بما في ذلك من يفضلون منصة فيسبوك الكلاسيكية، أنشأت الكوتش نايا صفحة رسمية على فيسبوك. تستخدم هذه الصفحة بشكل أساسي لإعادة نشر المحتوى الذي تنشره على إنستغرام ويوتيوب، بحيث يصل لأولئك الذين يتصفحون فيسبوك بانتظام.
كما تنشر الكوتش نايا أحيانًا مقالات قصيرة أو نصائح مكتوبة مطوّلة نسبيًا في خانة المنشورات، مستفيدة من عدم تقيد فيسبوك بعدد أحرف محدود. يتابع صفحتها الآلاف من المستخدمين، ومعظمهم من الأردن ومن الجاليات العربية المختلفة. وتعد الصفحة أيضًا قناة للتواصل الرسمي، حيث تضع عليها معلومات الاتصال (مثل البريد الإلكتروني) لأي استفسارات مهنية أو فرص تعاون.
المنهج العام للصفحة احترافي وتوعوي، خالٍ من الجدالات أو الآراء الخارجة عن نطاق الصحة والرياضة، وتؤكد في وصفها أن الهدف هو “العلم والتعليم فقط”، بما يطابق رسالتها على بقية المنصات.